ترى هل يوجد هناك فرق بين الأصل والتقليد؟ أو قل بين الطبيعي والصناعي؟ فأيهما يروق لك لو أتيح لك الاختيار؟
لقد مارس ابليس اللعين هوايته المفضلة وهي الدس الخفي بين الحق والباطل بين النور والظلمة بين الجد والهزل بين الحلو والمر بين ما ينفع وما يضر. ولو لاحظنا أنه يضع خطة مناهضة لخطة الله الكاملة الطاهرة لعرفنا أنه دائما يصدر عملة مزيفة بعكس "هكذا قال رب الجنود" فيجاهد بسعي حثيث للتأثير على حواسنا الخمس، فهي ملعبه الذي يبارينا فيه بضراوة دون أن نشعر، ولقد نجح في مسعاه هذا بخداع أبوينا الأولين عن طريق الاشتهاء فراقت الثمرة المحرمة لأمنا حواء لأنها كانت حسنة المظهر حلوة المذاق ناعمة الملمس طيبة الرائحة، وأسمعها الشيطان المتخفي في الحية إطراء على فوائد هذه الثمرة المحرمة بأن فيها سحرا يجعلهما كالله عارفين الخير والشر.واليوم تنطلي علينا ألاعيبه فيغرينا بالمأكولات الشاذة والمشروبات المتطرفة فبدلا من الشراب الطبيعي, نلجأ لشرب الشاي الساخن أو المثلجات، وكلاهما ضار ناهيك عن ضرر الشاي ذاته.ولقد تتعلل ربة البيت بالبهارات اللاذعة والدهون المركزة والبصل المحمر "التقلية" لعمل طاجن لحوم أو أسماك أو حتى "المسقعة", سعيا وراء المذاق دونما طلب للفائدة الصحية.
 
لذلك صدق القول المأثور " المعدة هي بيت الداء".ومن هنا برزت ضرورة الرجوع الى البرنامج الغذائي الطبيعي الأصلي الذي أسسه الله في جنة عدن، وكان عبارة عن البقولات والخضر والفاكهة، فهي إنتقاء إلهي للارتقاء الآدمي, حتى يتمتع الإنسان بنعم الله الوفيرة الطيبة دون أن يعبث بها أحد، ويا حبذا لو حذفنا المقبلات المصطنعة ومكسبات اللون والطعم والرائحة المختلفة والتي لا تنفع الجسم وتضر القوى العقلية.
 
وطالما كان مبدأنا الأساسي ليس فقط الامتناع عن تناول اللحوم النجسة والمشروبات الكحولية والخمور والمسكرات والمخدرات والتدخين, بل وسائر المنتجات الحيوانية, ركزنا اهتمامنا على الخضر والفاكهة والبقول وفيها كفايتنا من الزيوت الطبيعية والأملاح المعدنية الضرورية للنمو والسكر الطبيعي، وكذلك البروتينات الضرورية لنمو الجسم.
إن هدفنا الأسمى في وجباتنا النباتية هو تأمين سلامة أجسامنا التي هي وديعة ثمينة من الله المنان، ويجب المحافظة عليها وصيانتها.ولقد كانت النخبة العاملة لتجهيز وتقديم "نباتي لذيذ" من آكلي اللحوم سابقا ولكنها أصبحت الآن بنعمته تعالى تعتمد كليا على الغذاء النباتي الطبيعي الذي صنعته يد القدير دون تدخل من يد إنسان.
 
من جملة ما سبق خرجنا على المستهلك الكريم بمنتجات "نباتي لذيذ" الذي سوف يضارع مثيله الحيواني مذاقا ولكنه دون شك سيتغلب عليه فائدة.وإنا لندعو في النهاية الله أن يوفقنا في خدمة المستهلك الكريم وفي الحفاظ على صحته الغالية.
 
زائر رقم